تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسطين 23 الاخباري

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 - 12 ربيع الأول 1448 هـ مصر 35°C
سماء صافية
اخر الأخبار

الأمم المتحدة: فلسطينيون عائدون إلى غزة يتعرضون للعنف والتفتيش ومصادرة الممتلكات

13 أغسطس 2026
شارك الخبر:
الأمم المتحدة: فلسطينيون عائدون إلى غزة يتعرضون للعنف والتفتيش ومصادرة الممتلكات

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن قلقه إزاء تزايد شهادات فلسطينيين عائدين إلى قطاع غزة، تحدثوا فيها عن تعرضهم للعنف الجسدي والتهديدات والمعاملة المهينة والتفتيش المتطفل خلال عبورهم من معبري كرم أبو سالم ورفح.

وقال المكتب إن شهادات مئات الفلسطينيين الذين عادوا إلى القطاع خلال الفترة بين 7 يوليو/تموز و4 أغسطس/آب 2026، كشفت عن نمط متكرر من المعاملة والانتهاكات خلال إجراءات العبور، على أيدي جنود إسرائيليين وأفراد مسلحين آخرين يعملون تحت سلطة إسرائيل.

مصادرة أدوية وأموال ومقتنيات شخصية

وبحسب شهادات وثقها المكتب الأممي، لم تقتصر الإجراءات على الانتظار والتفتيش، إذ أفاد عائدون بمصادرة أدوية ومستلزمات طبية ووثائق شخصية وشهادات تعليمية وأموال ومقتنيات أخرى، دون توفير آلية واضحة تتيح لهم استعادة ممتلكاتهم.

وفي إحدى الحالات التي وقعت خلال يوليو/تموز، قال 54 شخصاً من أصل 92 عائداً إن بعض ممتلكاتهم الشخصية أو جميعها صودرت، بما في ذلك أدوية وأجهزة مساعدة يحتاجون إليها.

ونقل المكتب شهادة رجل مسن في أوائل أغسطس/آب، أفاد بأنه اعترض على فقدان أموال من مقتنياته، قبل أن يتعرض، وفق إفادته، للضرب وتقييد يديه بالأصفاد وسحبه على الأرض، ثم احتجازه داخل غرفة صغيرة ونقله لاحقاً إلى حافلة.

تفتيش جسدي متطفل بحق امرأتين

كما وثق المكتب شهادة امرأتين كانتا تعودان معاً إلى غزة، قالتا إنهما خضعتا، كل واحدة على حدة، لتفتيش جسدي وصفته بأنه متطفل داخل أماكن مغلقة.

وبحسب إفادتهما، طلبت منهما مجندة إسرائيلية خلع ملابسهما بينما كانت كاميرا مراقبة تسجل ما يجري، وذلك بعد انطلاق إنذار أمني بسبب عقد معدني كانت ترتديه إحداهما.

وأكد مكتب الأمم المتحدة أن هذه الحالات لا تبدو معزولة، مشيراً إلى أنها تتقاطع مع شهادات سابقة جمعها خلال عمليات عبور أخرى، تحدث فيها فلسطينيون عن تعرضهم للإهانات اللفظية والترهيب والاستجواب والمعاملة العنيفة، إلى جانب فقدان محتويات من أمتعتهم.

أطفال يواجهون ظروفاً أكثر هشاشة

وأشار المكتب إلى أن آثار هذه الإجراءات لا تقتصر على البالغين، لافتاً إلى تعرض الأطفال أيضاً لظروف بالغة الصعوبة.

ومن بين الحالات التي وثقها المكتب، طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات وصلت إلى قطاع غزة بمفردها، بعد منع والدها من العودة إلى القطاع.

وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، أجيت سونغاي، إن ما يتعرض له الفلسطينيون العائدون إلى غزة يأتي في إطار نمط أوسع من الانتهاكات والمعاملة التي تنزع عنهم صفتهم الإنسانية.

وحذر سونغاي من أن استمرار هذه الممارسات قد يزيد من صعوبة العودة إلى قطاع غزة، وقد يدفع الفلسطينيين إلى الإحجام عنها، في وقت لا تنتهي فيه معاناة كثير من النازحين بمجرد الوصول إلى القطاع، بل تستمر خلال رحلة العبور وما يرافقها من خوف وانتظار وفقدان للممتلكات.