شيّعت جماهير غفيرة في مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، جثامين 112 شهيدًا من عائلتي “أبو شريعة” و”الحساينة”، وذلك بعد انتشال رفاتهم من تحت أنقاض منازلهم التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الصبرة جنوب المدينة، حيث ظلوا لأشهر طويلة تحت الركام.
وتعود المجزرة إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات عنيفة بأحزمة نارية استهدفت مربعًا سكنيًا كاملًا في حي الصبرة، ما أدى إلى تدمير المنطقة بالكامل وتحويلها إلى ركام.
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن قوات الاحتلال منعت طواقم الدفاع المدني والإنقاذ من الوصول إلى موقع المجزرة طوال الأشهر الماضية، الأمر الذي حال دون انتشال الضحايا في حينه، قبل أن تتمكن الطواقم من بدء عمليات البحث والانتشال المعقدة في منتصف يوليو/تموز الماضي.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، أسفرت المجزرة عن استشهاد نحو 308 فلسطينيين، بينهم 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، إضافة إلى أكثر من 10 أشخاص من ذوي الإعاقة، في واحدة من أكبر المجازر التي شهدها قطاع غزة خلال الحرب المستمرة.
