حذّر مسؤول الرقابة على المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، سعيد العكلوك، اليوم الخميس، من تدهور غير مسبوق في أزمة المياه بالتزامن مع فصل الصيف، مؤكداً أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه ينذران بمزيد من الضغوط على القطاع، في ظل استمرار نقص الإمدادات.
وقال العكلوك، في تصريحات إذاعية تابعتها “فلسطين 23″، إن أوضاع النازحين داخل مراكز الإيواء والخيام تزداد صعوبة مع ارتفاع درجات الحرارة، موضحاً أن نقص المياه يشكل تحدياً كبيراً لتلبية احتياجات الشرب والنظافة الشخصية.
وأوضح أن إجمالي كميات المياه التي يتم ضخها يومياً في قطاع غزة يبلغ نحو 123 ألف متر مكعب، تشمل قرابة 70 ألف متر مكعب من الآبار، و22 ألف متر مكعب من محطات التحلية، إضافة إلى 28 ألف متر مكعب من المياه الواردة عبر شركة “ميكوروت”.
وأشار إلى أن تهالك شبكات المياه وارتفاع نسبة الفاقد، التي تتراوح بين 60 و70%، أدى إلى انخفاض حصة الفرد اليومية إلى نحو 20–22 لتراً، لا يتجاوز منها نصيب المياه الصالحة للشرب سبعة لترات يومياً.
وأكد العكلوك أن كميات المياه مرشحة لمزيد من التراجع نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت المياه، واستمرار نقص قطع الغيار والوقود اللازم لتشغيل الآبار ومحطات التحلية، محذراً من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية وانتشار الأمراض، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية بشأن الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وأشار المسؤول إلى أن الأضرار الواسعة التي طالت البنية التحتية لقطاعي المياه والصرف الصحي أدت إلى تداخل بين شبكات المياه العذبة ومياه الصرف الصحي في بعض المناطق، كما ساهمت الحفر الامتصاصية التي لجأ إليها النازحون للتخلص من المياه العادمة في زيادة مخاطر تلوث الخزان الجوفي.
وأضاف أن الفحوصات المخبرية أظهرت تلوث بعض آبار المياه المستخدمة للاستهلاك البشري، الأمر الذي يزيد من احتمالات انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه والأمراض الجلدية بين السكان، خاصة في مراكز النزوح.
وفي ختام تصريحاته، دعا العكلوك إلى تدخل عاجل لتوفير الوقود وقطع الغيار وإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل قطاع غزة.