تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسطين 23 الاخباري

الأربعاء، 29 يوليو 2026 - 13 صفر 1448 هـ مصر 35°C
سماء صافية
دولي

تركيا تبني “قاعدة فضائية” في الصومال.. هذه قصتها

3 يوليو 2026
شارك الخبر:
تركيا تبني “قاعدة فضائية” في الصومال.. هذه قصتها

تواصل تركيا تنفيذ مشروع استراتيجي خارج حدودها يتمثل في إنشاء قاعدة فضائية على ساحل المحيط الهندي في جنوب الصومال، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها في مجال إطلاق الأقمار الصناعية، مع تقارير تشير إلى إمكانية استخدام الموقع مستقبلاً لاختبار الصواريخ الباليستية.

وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية أن القاعدة تُبنى في مدينة ورشيخ، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال العاصمة الصومالية مقديشو والمطلة على المحيط الهندي، مشيرة إلى أن المشروع أُعلن عنه رسمياً في ديسمبر/كانون الأول 2025، بينما بدأت أنقرة التخطيط له منذ عدة سنوات.

وأضافت الصحيفة أن صور الأقمار الصناعية أظهرت انطلاق أعمال البناء في أكتوبر/تشرين الأول 2025، فيما كشفت صور التقطت في فبراير/شباط 2026 عن إنشاء مهبط للطائرات المروحية وسياج يحيط بالموقع، قبل أن تظهر في يونيو/حزيران الماضي ثكنات عسكرية ومستودع تحت الأرض، ما يعكس تقدماً في تنفيذ المشروع.

وبحسب التقرير، تستهدف تركيا إنجاز المرحلة الأولى من القاعدة خلال صيف عام 2027، فيما تُقدَّر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 350 مليون دولار.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي تركي قوله إن المنشأة يُتوقع أن تحقق عوائد اقتصادية مستقبلاً، عبر إتاحة منصة إطلاق الأقمار الصناعية لدول أخرى ترغب في استخدامها.

لماذا اختارت تركيا الصومال؟

وأوضح التقرير أن اختيار الصومال لم يكن قائماً فقط على العلاقات السياسية المتنامية بين البلدين، بل استند أيضاً إلى اعتبارات فنية، إذ يسهم قرب البلاد من خط الاستواء في تقليل استهلاك الوقود خلال عمليات الإطلاق وزيادة الحمولة التي يمكن وضعها في المدار، كما يسمح الموقع الساحلي بسقوط مخلفات عمليات الإطلاق في مياه المحيط الهندي بعيداً عن المناطق المأهولة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود قد وقعا، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، اتفاقية للتعاون في مجال الفضاء، ضمن مسار الشراكة المتنامية بين أنقرة ومقديشو.

توسع تركي متواصل في الصومال

ويرى مراقبون أن مشروع القاعدة الفضائية يمثل امتداداً لسياسة التوسع التركي في الصومال، والتي بدأت منذ زيارة أردوغان إلى مقديشو عام 2011، في وقت كانت البلاد تواجه تحديات أمنية وإنسانية كبيرة.

وخلال السنوات الماضية، عززت تركيا حضورها في قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم والتنمية، إلى جانب التعاون العسكري، حيث أنشأت أكبر سفارة تركية في الخارج داخل العاصمة الصومالية، إضافة إلى قاعدة توركسوم العسكرية، التي تُعد أكبر منشأة عسكرية تركية في إفريقيا، وتتولى تدريب القوات الصومالية.

كما توسع التعاون بين البلدين ليشمل ملفات الأمن والاقتصاد، إذ تعهدت أنقرة عام 2024 بالمساهمة في حماية المياه الإقليمية الصومالية مقابل حصة من العائدات البحرية، إلى جانب حصولها على امتيازات للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية للصومال.

وفي المجال العسكري، زودت تركيا الصومال خلال الأشهر الماضية بمعدات عسكرية متطورة، شملت مقاتلات ودبابات ومنظومات للدفاع الجوي، في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.