أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ أن الانتخابات الفلسطينية ستُجرى في موعدها المحدد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مشددًا على أنه «لا تراجع عن ذلك»، وذلك خلال لقاء جمعه برؤساء تحرير وسائل إعلام فلسطينية وعربية.
وقال الشيخ إن أي إشكالات داخلية داخل حركة فتح أو لدى أي فصيل فلسطيني «لا ينبغي أن تُسقط على الشعب الفلسطيني أو الشارع الفلسطيني»، وألا تتحول إلى ذريعة لتأجيل الانتخابات أو إلغائها.
وأوضح أن حركة فتح ستخوض الانتخابات التشريعية من خلال قائمة انتخابية واحدة تحمل اسم «حركة فتح»، مشيرًا إلى وجود حوار مستمر منذ فترة مع التيار الديمقراطي بقيادة محمد دحلان، واصفًا الخلاف معه بأنه «خلاف داخل البيت الفتحاوي».
وأضاف أن الحوار بين القيادة الفلسطينية ودحلان وحركة حماس وباقي الفصائل لم يتوقف، مؤكدًا أن الخلافات الداخلية لا ينبغي أن تعرقل الاستحقاق الانتخابي.
موقف من مشاركة حماس
وفيما يتعلق بمشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية، قال الشيخ إن الحركة «لا تستطيع خوض الانتخابات التشريعية باسم حركة حماس أو بشخصياتها»، معتبرًا أن ذلك مرتبط، وفق قوله، بما وقعت عليه الحركة في «اتفاق مجلس السلام» وما انبثق عنه من اللجنة الإدارية لقطاع غزة.
وأضاف أن حماس وقعت مع الولايات المتحدة، بحسب قوله، على عدم المشاركة في الحياة السياسية الفلسطينية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن السلطة الفلسطينية «لا تمنع أحدًا من المشاركة في الانتخابات وفق أحكام القانون».
وشدد الشيخ على أن المشاركة في أطر منظمة التحرير الفلسطينية مفتوحة أمام كل من يلتزم بالقانون الواحد والمؤسسات الفلسطينية الواحدة والسلاح الواحد، مؤكدًا أن المبدأ ذاته ينطبق على انتخابات المجلس التشريعي المقبلة.
تحالفات انتخابية محتملة
ورداً على سؤال بشأن إمكانية تشكيل تحالف انتخابي بين عدد من الفصائل الفلسطينية، قال الشيخ إنه سمع عن هذا الأمر عبر وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أنه لا يعلم ما إذا كان الموضوع صحيحًا أو ما إذا كان قابلًا للتطبيق.
السعودية ودعم القضية الفلسطينية
وفي سياق آخر، أشاد الشيخ بالمواقف السعودية تجاه القضية الفلسطينية، معتبرًا أن المملكة حافظت على حاضنة سياسية للفلسطينيين في مختلف المحافل الدولية، وأسهمت في منع الكثير من التداعيات السلبية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأكد أن أولوية القيادة الفلسطينية خلال الفترة الماضية تمثلت في وقف «المقتلة» في قطاع غزة وتجنيب السكان الفلسطينيين بطش الآلة الحربية الإسرائيلية، مشددًا على استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لتحقيق ذلك.
ويأتي تأكيد الشيخ بشأن موعد الانتخابات في ظل استمرار النقاشات الفلسطينية حول شكل المشاركة السياسية والتحالفات الانتخابية، وما يرتبط بها من ترتيبات قانونية وسياسية تسبق الاستحقاق المقرر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.