قال اللواء المتقاعد جيورا إيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس قسمَي العمليات والتخطيط سابقاً في الجيش الإسرائيلي، إن أي تسوية بشأن قطاع غزة يجب أن تراعي ما وصفها بالمصالح الأمنية الإسرائيلية، منتقداً في الوقت ذاته طريقة إدارة الحكومة الإسرائيلية للعلاقات مع الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات إيلاند خلال مقابلة مع إذاعة 103FM الإسرائيلية، تناول خلالها المقترحات المطروحة بشأن مستقبل قطاع غزة، وفي مقدمتها المبادرة المؤلفة من 15 نقطة.
وانتقد إيلاند بنود المبادرة، معتبراً أن بعض تفسيراتها تصب في مصلحة حركة حماس، وقد تتيح لها الاحتفاظ بأسلحة ثقيلة، مؤكداً رفضه لأي تسوية لا تحقق، وفق تقديره، المتطلبات الأمنية الإسرائيلية.
وفي حديثه عن الحرب في غزة، قال إيلاند إن أحداث السابع من أكتوبر وقعت بين أطراف مسلحة تمتلك قدرات عسكرية، معتبراً أن نتائج الحرب الميدانية يجب أن تنعكس، بحسب رؤيته، على شكل السيطرة على الأرض.
ودعا إلى عدم التخلي عما وصفه بـ”الخط الأصفر”، والإبقاء عليه كشريط أمني يفصل بين البلدات الإسرائيلية والمناطق الجنوبية من قطاع غزة، باعتباره إجراءً ضرورياً، من وجهة نظره، لتعزيز الأمن مستقبلاً.
كما طالب بأن تستند المعالجة السياسية للقطاع إلى فرض تبعات أمنية وجغرافية على الطرف الذي يخسر الحرب، داعياً إسرائيل إلى عدم تحمل مسؤولية إدارة قطاع غزة أو المشاركة في إعادة إعماره، والتعامل معه باعتباره بيئة غير صديقة على المستويين السياسي والإداري.
وفيما يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية الأمريكية، انتقد إيلاند أسلوب الحكومة الإسرائيلية في إدارة التنسيق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن التواصل الحالي يعتمد بدرجة كبيرة على العلاقات الشخصية بين القيادات السياسية، على حساب القنوات والمؤسسات الدبلوماسية المتخصصة.
وأشار إلى تراجع قنوات الاتصال المتعددة بين المسؤولين الإسرائيليين ونظرائهم الأمريكيين، والتي قال إنها كانت تؤدي دوراً مهماً في التأثير على صياغة الموقف الأمريكي تجاه الملفات المشتركة.
كما انتقد أسلوب إدارة المفاوضات، داعياً إلى تبني نهج أكثر مرونة يقوم على الموافقة المشروطة بدلاً من الرفض المباشر، مع التركيز على القضايا التي تعتبرها إسرائيل ذات أهمية استراتيجية، مقابل إبداء مرونة مؤقتة في الملفات التكتيكية الأقل أهمية، وفق تقديره.