يصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، اليوم الأحد 16 أغسطس/آب 2026، إلى العاصمة المصرية القاهرة على رأس وفد قيادي رفيع، في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه رئاسة الحركة، لبحث عدد من الملفات الفلسطينية، وفي مقدمتها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأفادت مصادر لـ”التلفزيون العربي” بأن وفد حماس برئاسة الحية سيجتمع مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، لبحث آخر التطورات المتعلقة بالاتفاق وآليات تثبيته.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر في الحركة أن الوفد سيناقش مستجدات القضية الفلسطينية، مع التركيز على الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال تنفيذ بنوده.
ويضم الوفد، إلى جانب خليل الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم.
وتأتي زيارة وفد حماس إلى القاهرة في ظل تحركات مصرية متواصلة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واستمرار الوساطة بشأن الخلافات المتعلقة بتنفيذ المراحل المقبلة من الاتفاق.
وكان “مجلس السلام الدولي” قد أعلن في 31 يوليو/تموز الماضي التوصل إلى “خارطة طريق مفصلة” لاستكمال تنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى موافقة حركة حماس عليها.
وتتضمن الخارطة، التي حملت عنوان “خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة”، نزع سلاح حركة حماس، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع.
كما تنص على نقل إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع الأسلحة تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة القطاع بإشراف دولي، إلى جانب تنفيذ مراحل الانسحاب الإسرائيلي وبدء جهود إعادة الإعمار.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في 9 أغسطس/آب الجاري رفض إسرائيل لخطة النقاط الـ15 التي أقرها “مجلس السلام” ووافقت عليها حماس، مجدداً تمسك تل أبيب بشرط نزع سلاح الحركة قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.
وفي أعقاب تصريحات نتنياهو، جددت حركة حماس تمسكها بتنفيذ خارطة الطريق، داعية الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما جرى التوافق عليه، ومنع أي خروقات قد تعرقل تنفيذ الاتفاق أو تهدد استمراره.
وتكتسب زيارة الحية إلى القاهرة أهمية خاصة في ظل استمرار المساعي المصرية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، ودفع ترتيبات المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.