كشف تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن أزمة متفاقمة تواجه قوات الاحتياط التابعة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، تتمثل في نقص مستمر بمركبات النقل العسكرية، الأمر الذي ينعكس على ظروف الجنود والجاهزية العملياتية للوحدات الميدانية.
وبحسب التقرير، يضطر القادة الميدانيون إلى الاختيار بين مواصلة تنفيذ المهام العسكرية أو توفير فترات راحة وإجازات للجنود المستدعين بموجب أوامر الاحتياط، في ظل محدودية وسائل النقل المتاحة.
ونقلت الصحيفة عن قائد رفيع في قوات الاحتياط قوله إن الحفاظ على استمرارية القتال يتطلب حركة دائمة لدخول وخروج الجنود من مناطق العمليات، إلا أن النقص في المركبات يجعل تنفيذ ذلك أمراً بالغ الصعوبة.
وأضاف أن العديد من الجنود الذين يقاتلون في الخطوط الأمامية لا يعرفون موعد عودتهم إلى منازلهم، سواء لأسباب عائلية أو مهنية أو حتى للحصول على قسط من الراحة، معتبراً أن هذا الواقع ينعكس سلباً على ثقة الجنود بالمؤسسة العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة دفعت بعض القادة إلى استخدام آليات قتالية مخصصة للمهام العملياتية في نقل الجنود، وهو ما يقلص عدد المركبات المتاحة للقتال، إلى جانب تأثيره على جاهزية الوحدات نتيجة الإرهاق المتواصل للمقاتلين.
كما لفت إلى أن بعض الوحدات اضطرت إلى نقل الجنود عبر شاحنات غير مخصصة لنقل الأفراد وتفتقر إلى معايير السلامة، في مخالفة للتعليمات العسكرية، بسبب غياب البدائل اللوجستية.
وقال القائد العسكري إن الجيش يطالب القادة بالالتزام بالتعليمات، لكنه لا يوفر الوسائل اللازمة لتنفيذها، مضيفاً أن هذا الواقع يجبرهم على اتخاذ قرارات وصفها بأنها غير آمنة للحفاظ على سير العمليات.
وأكد التقرير أن الأزمة لا تعود إلى نقص في عدد المركبات، بل إلى آلية توزيعها، مشيراً إلى أن عدداً من مركبات النقل لا يزال موجوداً في مستودعات الطوارئ التابعة للجيش الإسرائيلي دون الاستفادة منها.
وحذر القائد من استمرار الأزمة، معتبراً أن قوات الاحتياط تواجه ضغوطاً متزايدة قد تؤثر على تماسك بعض الوحدات العسكرية في حال عدم إيجاد حلول سريعة.
وفي تعقيبه على التقرير، أقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بوجود نقص في مركبات النقل المخصصة لبعض الوحدات، مؤكداً أن هذه الفجوة اللوجستية معروفة لدى المؤسسة العسكرية، لكنه شدد على أنها لم تؤثر، بحسب قوله، على القدرة العملياتية للقوات المنتشرة في قطاع غزة.