تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسطين 23 الاخباري

الخميس، 30 يوليو 2026 - 14 صفر 1448 هـ مصر 35°C
سماء صافية
اخر الأخبار

العليا الإسرائيلية تطالب سلطة المطارات بتمديد عمل معبر الكرامة

30 يوليو 2026
شارك الخبر:
العليا الإسرائيلية تطالب سلطة المطارات بتمديد عمل معبر الكرامة

أوعزت المحكمة الإسرائيلية العليا إلى سلطة المطارات التابعة للاحتلال باتخاذ خطوات عملية لتوسيع ساعات عمل معبر الكرامة (أللنبي) الرابط بين الضفة الغربية والأردن، معتبرة أن نظام الدوام الحالي لا يحقق توازنًا مناسبًا بين احتياجات الفلسطينيين والمتطلبات الأمنية.

وذكرت صحيفة “هآرتس”، الخميس، أن هيئة المحكمة، المؤلفة من القضاة دافيد مينتس، وعوفر غروسكوف، وغيلا كنفي شتاينتس، استجابت جزئيًا لالتماس دعا إلى تشغيل المعبر على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، أو على الأقل تمديد ساعات عمله حتى ساعات متأخرة من الليل.

وطلبت المحكمة من سلطة المطارات تقديم تقرير بحلول الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، يوضح ما تم إنجازه بشأن توسيع ساعات تشغيل المعبر، دون إصدار أمر يلزمها بتنفيذ جدول زمني محدد.

وجاء الالتماس الذي تقدم به المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني في ظل القيود المفروضة على حركة نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إذ يُعد معبر الكرامة المنفذ البري الوحيد لهم إلى العالم الخارجي.

أقصر ساعات تشغيل بين المعابر

ويُعد معبر الكرامة الأقل من حيث ساعات العمل مقارنة بجميع المعابر التي تديرها سلطة المطارات الإسرائيلية. وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، اقتصر استقبال المسافرين في الاتجاهين على خمس ساعات ونصف يوميًا خلال أيام الأسبوع، وأربع ساعات ونصف يوم الجمعة، فيما يُغلق المعبر يوم السبت.

كما تستغرق إجراءات التفتيش ومراقبة الجوازات داخل المعبر نحو ثلاث ساعات ونصف إضافية، بينما يواجه المسافرون في كثير من الأحيان ساعات انتظار طويلة قبل السماح لهم بالنزول من الحافلات التي تنقلهم بين الجانبين الأردني والإسرائيلي، رغم أن المسافة الفاصلة بين المحطتين لا تتجاوز كيلومترين.

وأدى الازدحام المستمر إلى انتشار خدمات خاصة مدفوعة تتيح تجاوز طوابير الانتظار، تقدمها شركات إسرائيلية وفلسطينية وأردنية مقابل رسوم مرتفعة.

وقبل انعقاد جلسة المحكمة بأيام، أعلنت سلطة المطارات تمديد ساعات استقبال القادمين من الأردن لمدة ساعتين ونصف إضافيتين يومي الأحد والخميس، إلا أن مقدمي الالتماس اعتبروا أن هذه الخطوة لا تعالج جذور الأزمة.

انتقادات للقيود المفروضة على المسافرين

وخلال الجلسة، قال المحامي شلومو مناحيم، ممثل مقدمي الالتماس، إن معاناة المسافرين عبر معبر الكرامة لا يمكن مقارنتها بأي معبر آخر، مشيرًا إلى أن تقليص ساعات العمل يجبر كثيرين على العودة من حيث أتوا أو الانتظار ليوم إضافي أو أكثر حتى يتمكنوا من العبور.

ولم يعترض قضاة المحكمة على قوله إن هذه القيود تمس حقًا دستوريًا، مؤكدين أن الفلسطينيين يمثلون “جمهورًا محتجزًا” لعدم وجود بديل آخر يتيح لهم السفر برًا.

من جانبه، أوضح رئيس المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، نصار نصار، أن اللجوء إلى المحكمة جاء لسد الفراغ الناتج عن ضعف الدور الرسمي الفلسطيني على المستويين السياسي والمالي، مشيرًا إلى أن نحو 20 رجل أعمال من الضفة الغربية حضروا الجلسة بعد حصولهم على تصاريح خاصة من سلطات الاحتلال.

المحكمة ترفض تبرير نقص الحراس

وفي المقابل، دافع ممثل سلطة المطارات، المحامي رون تسين، عن محدودية ساعات العمل، مدعيًا أنها ناتجة عن اعتبارات أمنية ونقص في أعداد الحراس، في ظل عزوف الإسرائيليين عن العمل في معبر الكرامة بسبب الخدمة العسكرية الاحتياطية، رغم تقديم رواتب تصل إلى 90 شيكلًا في الساعة.

إلا أن القاضي عوفر غروسكوف رفض هذا التبرير، داعيًا إلى رفع الأجور لاستقطاب موظفين جدد، وقال مخاطبًا ممثل السلطة: “ادفعوا لهم أكثر، فهذه هي الطريقة لجذب العاملين. المهندس لن يعمل مقابل 90 شيكلًا في الساعة، فهل يعني ذلك أنكم ستتوقفون عن توظيف المهندسين؟”