تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسطين 23 الاخباري

الخميس، 30 يوليو 2026 - 14 صفر 1448 هـ مصر 35°C
سماء صافية
اخبار

تسريبات إسرائيلية تكشف تفاصيل التقدم في مفاوضات القاهرة بشأن غزة

30 يوليو 2026
شارك الخبر:
تسريبات إسرائيلية تكشف تفاصيل التقدم في مفاوضات القاهرة بشأن غزة

كشفت وسائل إعلام عبرية، مساء اليوم الخميس، 30 يوليو 2026، عن اقتراب المفاوضات الجارية في القاهرة من بلورة تفاهمات بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

ووفق تسريبات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في الحكومة، أشارت إلى إمكان الإعلان قريبًا عن صيغة تتناول إدارة القطاع وآلية التعامل مع سلاح حركة حماس وفصائل المقاومة، من دون أن تُحسم بعد الخلافات المتعلقة بنطاق التنفيذ وجدوله الزمني.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية العامة “كان 11” والقناة 12، فإن التفاهمات التي يجري بحثها صيغت بين حركة حماس والوسطاء، فيما لا تزال إسرائيل تتابع المحادثات من الخارج وتنتظر عرض الصيغة النهائية عليها.

وتشمل الصيغة المتداولة، وفق الرواية الإسرائيلية، جميع الأسلحة الموجودة في القطاع، بما فيها السلاح الخفيف والثقيل، وسلاح الأجهزة الشرطية، إلى جانب الأنفاق ومستودعات الأسلحة ومنشآت التصنيع العسكري، على أن تصبح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في نهاية العملية، الجهة الوحيدة المخولة بحيازة السلاح أو تخزينه والسيطرة عليه.

وتفيد التسريبات بأن بدء تسليم السلاح أو تخزينه قد يتم خلال أسابيع، على أن يوضع في مستودعات متفق عليها، ويُخرج من الاستخدام، تحت حراسة أو إشراف القوات الدولية متعددة الجنسيات. كما تتضمن الصيغة وقف حماس جميع أنشطتها العسكرية، بما يشمل التجنيد وإعادة بناء القدرات العسكرية.

 

 

 

لكن أحد البنود المتعلقة بالاغتيالات الإسرائيلية لا يزال موضع صياغات متباينة؛ إذ تحدثت تقارير عن وقف الاغتيالات بالتوازي مع وقف النشاط العسكري، بينما أشارت صياغة بديلة إلى احتفاظ إسرائيل بإمكان التحرك ضد ما تصفه بـ”تهديدات ناشئة”.

وترفض إسرائيل، بحسب التقارير، الانسحاب من مواقعها الواقعة على امتداد ما يعرف بـ”الخط الأصفر” بصيغته الأصلية (المنصوص عليها بالخطة الأميركية قبل أن يتم توسيعه من قبل قول الاحتلال) قبل استكمال نزع السلاح، على أن يجري الانسحاب لاحقًا وبصورة تدريجية، استنادًا إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلفة من 20 بندًا، وبعد مصادقة آلية رقابة على تنفيذ الالتزامات.

وقال “مجلس السلام” الخاص بغزة، في بيان تداولته وسائل إعلام إسرائيلية، إن المحادثات مع الوسطاء في القاهرة “مستمرة وتتقدم”، وإن خريطة الطريق تنص على تفكيك جميع الأسلحة، “الثقيلة والخفيفة، من دون استثناء”، وتدمير الأنفاق والمستودعات ومواقع تصنيع السلاح.

وأضاف أن حماس لن يكون لها، بعد استكمال العملية، أي دور في إدارة غزة، “لا بصورة علنية ولا من وراء الكواليس”، وأن اللجنة الوطنية لإدارة القطاع ستتولى الصلاحيات الكاملة استنادًا إلى مبدأ “سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”.

ووفق البيان، سيجري التنفيذ على أساس خطوات متبادلة تخضع للتحقق المستقل، لا على أساس الثقة، بحيث يتيح تنفيذ كل طرف لالتزاماته الانتقال إلى الخطوة التالية. وتحدثت مصادر مطلعة عن تشكيل لجنة تحقق تتولى فحص تفكيك الأسلحة والمنشآت العسكرية قبل أي انسحاب إسرائيلي إضافي.

 

 

وادعت مصادر إسرائيلية مطلعة أن حماس وافقت على “نزع كامل للسلاح”، ووصفت ذلك بأنه “استسلام عملي”، مشيرة إلى أن الصيغة تفصيلية وتتضمن آليات رقابة مشددة. كما ادعى مسؤول أميركي مشارك في المحادثات أن الحركة تحاول تقديم الاتفاق بصورة مختلفة كي لا تبدو وكأنها تراجعت عن مواقفها، مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال مستمرة لأن الوسطاء، بحسب قوله، يرفضون أي استثناء في ملف السلاح.

في المقابل، كشفت القناة 13 عن معطيات مختلفة، قالت بموجبها إن نزع السلاح سيجري تدريجيًا على مدى عدة سنوات، وإن حماس لم تقدم التزامًا واضحًا بتسليم السلاح الثقيل. وأضافت أن دولًا عربية قد تدفع ملايين الدولارات على شكل “مخصصات تقاعد” لموظفين تابعين لحماس سيجري استبدالهم بموظفي لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي تشكلت بموجب خطة ترامب.

وتتقاطع هذه الرواية مع إفادات فلسطينية سابقة تحدثت عن أن البحث لا يتركز بالضرورة على نقل الأسلحة إلى جهة خارجية، بل على تقييد استخدامها، ولا سيما الأسلحة الثقيلة ومنشآت الإنتاج العسكري، مع طرح إمكان تخزينها في منشآت مخصصة تخضع لإشراف لجنة التكنوقراط.

وكانت صحيفة “العربي الجديد” قد نقلت عن مصدر مطلع، الأربعاء، أن حماس وفصائل المقاومة قد وافقت على خطة المبعوث السامي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف ، بعد التوصل مع الوسطاء إلى صياغة توافقية للبندين الخامس والثامن من الخطة، إثر اتفاق سابق على البنود الـ13 الأخرى.

 

 

ويتعلق البند الخامس بانتقال إدارة المؤسسات المدنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومعالجة الوضع القانوني والمالي للموظفين، وضمان استمرارية الخدمات والسجلات المدنية، فيما يتناول البند الثامن تخزين الأسلحة وحصرها وجمعها، بعد تنفيذ الالتزامات المتبقية من تفاهمات شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية، ونشر قوة الاستقرار الدولية.

وتضمنت التعديلات التي نوقشت خلال الجولات الأخيرة تفاصيل بشأن السلاح الثقيل وآليات التخزين والتحقق، إلى جانب حل المجموعات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال، بالتوازي مع تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي المتفق عليه.

وفي أول رد سياسي إسرائيلي، هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المفاوضات، وقال إن إسرائيل لا ينبغي أن توافق على وقف الاغتيالات أو توقيع اتفاقات مع حماس، مطالبًا بأن يقتصر الحل في غزة على “تشجيع الهجرة والقضاء على حماس”.