تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسطين 23 الاخباري

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 - 12 ربيع الأول 1448 هـ مصر 35°C
سماء صافية
اخبار

مفاجأة في كواليس القاهرة.. حماس تتجه نحو التحول إلى حزب سياسي اجتماعي

18 أغسطس 2026
شارك الخبر:
مفاجأة في كواليس القاهرة.. حماس تتجه نحو التحول إلى حزب سياسي اجتماعي

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في مفاوضات القاهرة الأخيرة لصحيفة «الشرق الأوسط»، الثلاثاء، عن تفاصيل وكواليس اللقاء الذي جمع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو المجلس توني بلير، مع قيادة حركة «حماس»، ممثلة بخليل الحية، وخالد مشعل، ومحمد درويش، وغازي حمد.

وقال مصدر من «حماس»، وآخر من فصيل فلسطيني، في إفادتين منفصلتين للصحيفة، إن الوفد الفلسطيني عقد، السبت، اجتماعاً مع وزير المخابرات المصرية حسن رشاد، وممثلين عن الدول الوسيطة، جرى خلاله بحث جميع القضايا المرتبطة بما تبقى من المرحلة الأولى وتنفيذ المرحلة الثانية، إلى جانب عدم التزام إسرائيل بوقف خروقات وقف إطلاق النار، وعدم انسحابها إلى الخط الأصفر الأساسي، إضافة إلى البروتوكول الإنساني الذي كان يفترض تنفيذه في وقت سابق.

ووصف المصدر القيادي في «حماس» الاجتماع مع كوشنر وملادينوف وبلير، بحضور ممثلين عن الدول الوسيطة، بأنه «جيد للغاية»، مشيراً إلى أن المبعوث الأميركي هنأ قيادة الحركة بالانتخابات التي أفضت إلى تولي خليل الحية رئاسة المكتب السياسي.

وكشف المصدر أن كوشنر طرح على الحية وقيادات الحركة سؤالاً بشأن مستقبل «حماس» خلال مرحلة تطبيق «خريطة الطريق» المؤلفة من 15 بنداً وما بعدها. وأوضح أن رئيس المكتب السياسي للحركة أكد أن «حماس» ستمارس حقها الطبيعي في العمل السياسي، إلى جانب انخراطها في العمل الاجتماعي.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نقلت قبل أيام عن مصادر من «حماس» أن قيادة الحركة والفصائل الفلسطينية تلقت تطمينات واضحة بشأن مستقبلها السياسي، وممارسة العمل السياسي بحرية، من دون تضييقات أو ملاحقة لعناصرها.

وأكد الحية أن «حماس» اتخذت من السلاح وسيلة للوصول إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، بما يفضي إلى حل سياسي واضح للقضية الفلسطينية وصولاً إلى تقرير المصير. وأشار إلى أن هذا الأمر تنص عليه أيضاً خطة الرئيس ترمب، التي تم الاتفاق بشأنها في سبتمبر (أيلول) 2025، قبل توقيعها بشكل نهائي في الشهر التالي، والتي أدت إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ووفقاً للمصدر، أشاد كوشنر بمواقف «حماس»، واعتبر أن ما قدمته الحركة لشعبها «كبير جداً»، مشيراً إلى أن ترمب رحب بموافقة الحركة على «خريطة الطريق»، ودعا إسرائيل إلى وقف غاراتها.

وفي المقابل، أوضح الحية لكوشنر أن شيئاً لم يتغير على الأرض، وأن عمليات القتل لا تزال مستمرة رغم تراجعها، في وقت تشهد فيه المساعدات زيادة ملحوظة بنحو 120 شاحنة جديدة تدخل إلى قطاع غزة. وشدد على أن ما تريده الحركة هو إيجاد أفق لحل سياسي، مؤكداً أنه لن يتم «فتح المفاوضات» مجدداً حول بنود الخريطة، ولن تسمح الحركة بتعديلها.

كما طلب كوشنر من قيادة «حماس» توضيحات بشأن معلومات نقلتها إسرائيل إلى فريق المبعوث الأميركي حول حفر نفق في إحدى المناطق القريبة من الخط الأصفر. ونفى الحية وقيادات الحركة هذه المعلومات، مؤكدين أن الأمر يتعلق ببئر مياه يجري حفره لتقديم خدمات للسكان.

وشدد الحية على أن «حماس» لا تقوم بأي نشاطات عسكرية، وأنها ملتزمة بشكل كامل بكل ما تم الاتفاق عليه.

وتناول الجانبان، بحضور الوسطاء، الطعام معاً، قبل أن يعقد لقاء آخر مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، وعدد من أعضاء اللجنة.

ووفقاً لمصدر «حماس»، أكد شعث لكوشنر أن أولويات اللجنة الوطنية تتمثل في إعادة الإعمار وتقديم المساعدات لسكان القطاع، طالباً منه نقل رسالة إلى ترمب مفادها أن جميع الفلسطينيين يتطلعون إلى العيش بسلام ومن دون حروب.

وقبل مغادرته القاهرة، أكد كوشنر للحية أنه سيعمل «بقوة» في إسرائيل من أجل ضمان التزامها بما تم الاتفاق عليه.

وبعد انتهاء اللقاءات بين وفد «حماس» والمبعوث الأميركي ومسؤولي «مجلس السلام»، اجتمع وفد الحركة مع الفصائل الفلسطينية، مساء الاثنين، وأطلعها على تفاصيل تلك اللقاءات.

وقال مصدر قيادي في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يوجد أي تغيير أو تبديل في اتفاق «خريطة الطريق»، مؤكداً أن هذا الأمر جرى التأكيد عليه من جميع الأطراف، بمن فيهم كوشنر.

وأوضح المصدر أن «مجلس السلام» بيّن أن المقصود هو أنه ليس مطلوباً من إسرائيل تنفيذ أي انسحاب من الخط الأصفر الأساسي قبل بدء عملية حصر السلاح وتخزينه، في حين أنها ملزمة بالانسحاب من المناطق التي وسعت فيها وجودها بعد توسيع الخط الأصفر مؤخراً.

وشدد المصدر على أن الاتفاق واضح في نصه، معتبراً أن ما دون ذلك «مجرد تلاعب بالألفاظ لخدمة نتنياهو سياسياً» في ظل قرب الانتخابات.

وفي السياق ذاته، أكد الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، التزام الحركة الكامل بالاتفاق، وذلك عقب مباحثات كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال قاسم إن «حماس ملتزمة بهذا المسار الذي تم الاتفاق عليه»، مضيفاً أن «واضح أن الاحتلال إلى الآن لم يعطِ للوسطاء موافقة واضحة على خريطة الطريق»، موضحاً أن هناك جداول زمنية وخطوات إجرائية تحتاج إلى تفصيل، لكن «يجب أن يكون هناك موافقة من الاحتلال على خريطة الطريق».