أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إطلاق إجراءات اقتصادية جديدة ضد إيران، وصفها بأنها من أشد حملات العقوبات في تاريخ الولايات المتحدة، محذرًا الدول والجهات التي تقدم أي شكل من أشكال الدعم لطهران من مواجهة تداعيات اقتصادية قاسية.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، إن واشنطن تبدأ ما وصفه بـ”أكبر عملية اقتصادية ساحقة” ضد إيران، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستتضمن “حربًا اقتصادية وعزلة بمستوى غير مسبوق”.
وحذر الرئيس الأميركي من أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو أجهزتها الحكومية بتقديم الدعم لإيران ستواجه إجراءات اقتصادية صارمة، دون أن يكشف طبيعة هذه الإجراءات أو يحدد الدول التي قد تشملها.
ودعا ترامب إلى وقف ما وصفه بأوجه الدعم الاقتصادي المقدمة إلى طهران، بما في ذلك تهريب النفط، وتبادل العملات، والتحويلات النقدية، وأنشطة مكاتب الصرافة، وتزوير سجلات السفن، واستخدام الشركات الوهمية، مطالبًا بوقف هذه الأنشطة “فورًا”.
وبرر ترامب التصعيد الجديد باتهامه إيران بعدم استغلال فرصة التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مشيرًا إلى أن الإجراءات المرتقبة تستهدف إضعاف الاقتصاد الإيراني وتقليص قدرة طهران على تمويل ما وصفه بـ”الإرهاب” في أنحاء مختلفة من العالم.
وشبه الرئيس الأميركي الحملة الاقتصادية التي تستعد واشنطن لتنفيذها ضد إيران بـ**”الإنزال الاقتصادي”**، في إشارة إلى إنزال النورماندي الذي نفذته قوات الحلفاء في يونيو/حزيران 1944 على السواحل الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة بحاجة إلى دعم حلفائها من أجل ما وصفه بـ”عزل التهديد الإيراني وهزيمته”، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
ويأتي الإعلان الأميركي بالتزامن مع تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها البحرية تجاه إيران، ضمن عمليات تقودها القيادة المركزية الأميركية بمشاركة أكثر من 20 سفينة حربية منتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
ورغم تراجع حدة الهجمات الصاروخية خلال الأيام الماضية، لا تزال إيران تفرض قيودًا على حركة الملاحة عبر المضيق، وذلك عقب انهيار اتفاق إطار بين واشنطن وطهران كان يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي.
وتنذر الإجراءات الأميركية الجديدة بمرحلة تصعيد اقتصادي وسياسي أكثر حدة بين واشنطن وطهران، خصوصًا مع تهديد ترامب بفرض عقوبات على أي أطراف دولية يثبت تقديمها دعمًا اقتصاديًا أو ماليًا لإيران.