تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسطين 23 الاخباري

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 - 12 ربيع الأول 1448 هـ مصر 35°C
سماء صافية
اخبار

الأشغال العامة: نواجه أزمة 40 مليون طن من الركام في غزة بحفار واحد

24 أغسطس 2026
شارك الخبر:
الأشغال العامة: نواجه أزمة 40 مليون طن من الركام في غزة بحفار واحد

قالت ممثلة وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، الدكتورة نجلاء حماد، اليوم الإثنين، إن الاستهداف المتواصل لخيام النازحين ومراكز الإيواء يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير مقومات الحياة اليومية وتعميق معاناة المواطنين.

وأوضحت حماد، في تصريحات إذاعية تابعتها وكالة “المواطن” الإخبارية، أن طواقم الوزارة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، تواجه تحديات ميدانية كبيرة في التعامل مع ملف الركام وأزمة المأوى، في ظل استمرار الحصار وإغلاق المعابر وعرقلة إدخال الاحتياجات الأساسية.

وأشارت إلى أن الوزارة تلقت مناشدات عديدة بشأن استبدال الخيام المتهالكة وتلك التي دُمرت أو تضررت جراء القصف، موضحة أن التصعيد الأخير في عدد من مناطق القطاع أدى إلى تشريد أكثر من 80 عائلة اضطرت إلى البقاء في العراء دون مقومات أساسية للحياة.

وأضافت أن حجم الاحتياجات يفوق قدرات المؤسسات الإغاثية، نتيجة القيود المفروضة على إدخال الخيام والشوادر ومستلزمات الإيواء، ما يزيد من صعوبة توفير ظروف معيشية تحفظ كرامة النازحين وتساعدهم على الصمود.

رفع الركام وتأهيل المرافق الصحية

وفيما يتعلق بالتعامل مع حجم الدمار، كشفت حماد عن الانتهاء من إزالة الركام من موقع عيادة حجازي شمال قطاع غزة، بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيرة إلى تسليم الموقع لوزارة الصحة تمهيداً لإعادة إنشاء العيادة واستئناف تقديم الخدمات الطبية للسكان.

وبيّنت أن أعمال إزالة الركام تشمل أيضاً فتح الطرق الرئيسية وتسهيل وصول المواطنين إلى منازلهم والمؤسسات الخدمية، إلى جانب تجهيز مساحات بديلة يمكن استخدامها لإقامة نقاط تعليمية وعيادات ميدانية، في ظل تقلص المساحات المتاحة للاستخدام في القطاع إلى أقل من 30%.

وأفادت بأن إجمالي الركام المتراكم في مختلف أنحاء قطاع غزة يقدر بأكثر من 40 مليون طن، لافتة إلى أن العمل يجري حالياً في أربع مناطق فقط من أصل عشر مناطق جرى تحديدها ضمن الخطة الحكومية، بسبب القيود الأمنية وصعوبة الحركة ونقص المعدات الثقيلة.

وأوضحت أن الطواقم تعمل بإمكانات محدودة للغاية، تشمل حفاراً واحداً وعدداً قليلاً من الشاحنات والجرافات، الأمر الذي يعيق تسريع عمليات إزالة الأنقاض وفتح الطرق والمناطق المتضررة.

حلول محلية لمواجهة أزمة الإيواء والركام

وأكدت ممثلة وزارة الأشغال أن الطواقم والمؤسسات الشريكة تعمل على ابتكار حلول محلية للتعامل مع الأزمة، من بينها صهر البلاستيك والألمنيوم وإعادة استخدامهما في تصنيع مستلزمات الوحدات الصحية داخل مخيمات النزوح.

وأضافت أن الركام بعد طحنه يُعاد استخدامه في تسوية الطرق والمناطق المعرضة للفيضانات، مؤكدة أن هذه المبادرات تهدف إلى الاستفادة من الموارد المتاحة، والتخفيف من آثار الكارثة الإنسانية وتحسين الظروف المعيشية للنازحين في قطاع غزة.