
أعلن رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية، المهندس أيمن إسماعيل، أن مجلس الوزراء اعتمد رسمياً خطة حكومية استراتيجية للأعوام 2026-2027، تستهدف تطوير قطاع الطاقة وتعزيز أمن الطاقة في فلسطين، من خلال التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على مصادر الكهرباء الخارجية، إلى جانب تطوير شبكات النقل الكهربائية بما يتواءم مع التحديات الميدانية.
وأوضح إسماعيل، في تصريحات إذاعية ، أن الخطة تهدف إلى دمج نحو 300 ميغاواط من الطاقة الشمسية في الشبكة الكهربائية، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تعزيز مشاريع الاستهلاك الذاتي للمؤسسات الحكومية، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في الطاقة المتجددة عبر عطاءات تنافسية ضمن آلية (SIPS) المدعومة من البنك الدولي، إضافة إلى توسيع الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتنفيذ مشاريع مشتركة.
وأشار إلى أن سلطة الطاقة وشركة النقل الفلسطينية اعتمدتا خطة مرنة لمواجهة القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على مشاريع البنية التحتية، تقوم على إنشاء خطوط نقل كهرباء متوسطة الجهد بقدرة 33 كيلوفولت، بدلاً من الاعتماد الكامل على شبكات الجهد العالي التي تواجه عراقيل في تنفيذها.
وبيّن أن الخطة تتضمن إنشاء 11 خطاً ناقلاً بجهد متوسط، تمتد لمسافة إجمالية تبلغ 105 كيلومترات، وبكلفة تقدر بنحو 21.5 مليون دولار، حيث سيتم تنفيذ ستة خطوط ضمن المرحلة ذات الأولوية، فيما تنفذ الخطوط الخمسة المتبقية في المرحلة التالية لتوسيع الربط الكهربائي بين مختلف المناطق.
وفي إطار تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، كشف إسماعيل عن إدراج مشاريع لتخزين الطاقة بقدرة 80 ميغاواط/ساعة، باستثمارات تصل إلى 24 مليون دولار، بهدف تخزين فائض الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار وإعادة ضخها في أوقات ذروة الاستهلاك، بما يرفع كفاءة الشبكة ويحد من الأحمال الزائدة، بالتزامن مع تطوير أنظمة التحكم والمراقبة الرقمية (SCADA).
وأضاف أن الخطة تتضمن أيضاً إعداد التصاميم اللازمة لإنشاء خمس محطات تحويل جديدة بجهد 161 كيلوفولت، إلى جانب المحطات الأربع القائمة حالياً، بما يسهم في رفع حصة شركة النقل الفلسطينية في سوق الكهرباء من نحو 25% إلى أكثر من 50%.
وأكد رئيس سلطة الطاقة أن العمل التنفيذي بدأ فور إقرار الخطة من مجلس الوزراء، وفق جدول زمني يمتد لثلاث سنوات، تبدأ أول ستة أشهر منه باستكمال الدراسات الفنية وإعداد التصاميم والحصول على التراخيص اللازمة، يليها تنفيذ خطوط النقل الجديدة وتركيب أنظمة تخزين الطاقة في محطات التحويل بالضفة الغربية.
واختتم إسماعيل بالتأكيد على أن الكوادر الفلسطينية تمتلك الإمكانات الفنية والإدارية اللازمة لتنفيذ المشروع، رغم التحديات الميدانية والسياسية، معتبراً أن الخطة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز استقلالية قطاع الطاقة وتحسين استدامته.