حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، اليوم الأربعاء 1 تموز/يوليو 2026، من تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن سلطات الاحتلال والمستوطنين ينفذون مخططاً يستهدف السيطرة على أكثر من 100 موقع وتلة استراتيجية، بما يهدد بمصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، خاصة في المناطق المصنفة (ج).
وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، ماهر النمورة، في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين”، إن الضفة الغربية تشهد تصعيداً استيطانياً غير مسبوق يمتد من شمالها إلى جنوبها، تنفذه مجموعات من المستوطنين تحت حماية ودعم مباشر من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح النمورة أن المخطط يركز على السيطرة على قمم الجبال والتلال ذات الأهمية الاستراتيجية، ولا سيما المطلة على الساحل الفلسطيني، مشيراً إلى أن وزراء في حكومة الاحتلال، من بينهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، يدعمون التوسع الاستيطاني في إطار سياسات تهدف إلى تعزيز نفوذهم السياسي.
وأضاف أن ما يجري يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولجميع الاتفاقيات الموقعة، معتبراً أن سلطات الاحتلال تتجاهل التزاماتها الدولية وتواصل فرض وقائع جديدة على الأرض.
وانتقد النمورة الموقف الأمريكي، معتبراً أن استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن حال دون اتخاذ إجراءات دولية فاعلة لوقف الاستيطان، مطالباً الإدارة الأمريكية والجهات الراعية لعملية السلام بالضغط على حكومة الاحتلال لوقف مشاريعها الاستيطانية.
وأشار إلى أن التحركات الاستيطانية تأتي رغم تصويت 142 دولة خلال مؤتمر نيويورك لصالح وقف الاستيطان ودعم حل الدولتين، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس تواصل اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية في المحافل الدولية لفضح ممارسات الاحتلال، والمطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحشد الدعم لوقف التوسع الاستيطاني.
وعلى الصعيد الداخلي، دعا النمورة إلى تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وتفعيل المقاومة الشعبية السلمية لمواجهة الاعتداءات المتواصلة، مؤكداً ضرورة التصدي لمحاولات المستوطنين الاستيلاء على الأراضي وحماية الممتلكات الفلسطينية في المناطق المستهدفة.