شهدت أسعار الذهب تراجعا اليوم الأربعاء، بعد أن لامست في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها منذ سبعة أشهر، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، بينما أسهم تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران في استمرار المخاوف بشأن التضخم وتشديد السياسة النقدية.
وهبط سعر الذهب خلال تداولات أمس إلى 3942.99 دولارا للأوقية، وهو أدنى مستوى يسجله منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 1.5% إلى 3978.2 دولارا للأوقية.
كما سجل المعدن الأصفر أكبر خسارة فصلية له منذ عام 2013، مواصلا انخفاضه للشهر الرابع على التوالي خلال يونيو/حزيران، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي عززت المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية ورفعت توقعات زيادة أسعار الفائدة الأمريكية.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تيستي لايف”، إيليا سبيفاك، إن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يمثل العامل الرئيسي وراء تراجع الذهب، مشيرا إلى أن صعود الدولار الأمريكي يدعم هذا الاتجاه، إذ يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وفي السياق ذاته، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، بينما أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” أن الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 67% قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر/أيلول المقبل.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات التوظيف الأمريكية، بما في ذلك تقرير مؤسسة “إيه دي بي” اليوم، وتقرير الوظائف غير الزراعية غدا الخميس، بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية، والتي قد تحدد مسار أسعار الذهب في الفترة المقبلة.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بعدما أعلنت إيران أنها لن تعقد اجتماعات مع المبعوثين الأمريكيين الذين وصلوا إلى المنطقة عقب تجدد الأعمال القتالية، وهو ما قلص فرص إحراز تقدم دبلوماسي في الأمد القريب.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 1.4% إلى 57.75 دولارا للأوقية، وانخفض البلاتين 0.6% إلى 1542 دولارا بعد تسجيله أدنى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1199.34 دولارا للأوقية.