تتجه أنظار الساحة السياسية الإسرائيلية إلى انتخابات حزب الليكود التمهيدية، التي تشهد منافسة واسعة بين عشرات المرشحين على ترتيب مواقعهم في القائمة الانتخابية الوطنية والدوائر المحلية، وسط صراعات داخلية وتعقيدات قانونية بشأن المقاعد المتاحة.
وتُعد الانتخابات الحالية من أكثر المنافسات الداخلية ازدحاماً في السنوات الأخيرة، في ظل سعي أعضاء الحزب والمرشحين إلى حجز مواقع متقدمة تضمن فرصهم في دخول الكنيست خلال الانتخابات العامة المقبلة.
وتضم القائمة النهائية عشرات المرشحين عن القائمة الوطنية والدوائر المختلفة، بعد انسحاب عدد من المتنافسين خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتداولة، يتنافس نحو 34 وزيراً وعضو كنيست حالي على قرابة 17 مقعداً يُنظر إليها باعتبارها مواقع واقعية ضمن القائمة الوطنية، وذلك بعد احتساب المقاعد المحجوزة وتطبيق قرارات قانونية حالت دون ترشح عدد من أعضاء الكنيست الحاليين والسابقين في الدوائر المحلية.
وأدى منع بعض الشخصيات من خوض المنافسة في الدوائر إلى زيادة حدة التنافس على القائمة الوطنية، الأمر الذي دفع عدداً من المرشحين وأعضاء الكنيست إلى الانسحاب قبل بدء عملية الاقتراع.
وتتركز المنافسة الأساسية على المراكز الأولى في القائمة الوطنية، مع بروز عدد من الأسماء البارزة وسعي مرشحين آخرين إلى تعزيز فرصهم من خلال التحركات الميدانية وحشد أصوات أعضاء الحزب.
كما تشهد الانتخابات منافسة بين عدد من الوزيرات وعضوات الكنيست على المقاعد المخصصة للنساء والمواقع المتقدمة في القائمة، وسط توقعات بأن تلعب الفوارق الصغيرة في عدد الأصوات ودور المجموعات المنظمة داخل الحزب دوراً مهماً في تحديد النتائج.
وتترقب الأوساط السياسية النتائج النهائية، في ظل احتمالات حدوث تغييرات مفاجئة في ترتيب المرشحين، خصوصاً مع احتدام المنافسة وتقارب فرص عدد من المتنافسين.
وعلى مستوى الدوائر الانتخابية، شهدت الأيام الأخيرة تحركات مكثفة لدعم مرشحين بعينهم في مناطق مختلفة، من بينها القدس وتل أبيب والجليل.
وتخوض الشخصيات المحلية منافسات حادة على المقاعد المخصصة للدوائر، بالتزامن مع خلافات سياسية وقانونية أدت في بعض الحالات إلى انسحاب مرشحين وإعادة ترتيب التحالفات داخل القواعد الحزبية.
ومن المنتظر أن يتحول الاهتمام بعد إعلان نتائج الانتخابات إلى ملف المقاعد المخصصة لرئاسة الحزب، والتي تتيح قيادة الليكود تعيين مرشحين في مواقع محددة ضمن القائمة.
ويثير هذا الملف خلافات وضغوطاً داخل الحزب، خصوصاً من جانب المرشحين وأعضاء الكنيست الذين قد يجدون أنفسهم في مواقع متأخرة أو حدودية بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية.
وتنص القواعد الداخلية للحزب على ضرورة الحصول على موافقة الأمانة العامة وفق إجراءات محددة لإقرار التعيينات الإضافية، ما يحد من إمكانية استخدام كامل المقاعد المخصصة من دون توافق داخلي واسع أو اختيار شخصيات تتمتع بثقل انتخابي وسياسي.